بيان مشترك: تصاعد الاعتداءات ضد حرية التعبير والمعتقد وحق التظاهر وتواصل الممارسات القمعية الممنهجة وسياسة الإفلات من العقاب

في لقاء جمع ممثلي منظمات ونشطاء وناجين من المجتمع المدني الليبي من كل المناطق، يوم الخميس 3 نوفمبر 2022، بدعوة من جمعية عدالة للجميع، تطر…
صورة أرشيفية لتظاهرة في ليبيا
صورة أرشيفية لتظاهرة في ليبيا

في لقاء جمع ممثلي منظمات ونشطاء وناجين من المجتمع المدني الليبي من كل المناطق، يوم الخميس 3 نوفمبر 2022، بدعوة من جمعية عدالة للجميع، تطرق المتحدثون إلى وضع حرية الرأي والتعبير وحق التظاهر والتجمع السلمي وحق تكوين الجمعيات في ليبيا.

خلال حلقة النقاش، وتزامنا مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين الذي يُحتفل به في 2 نوفمبر،أكد المتحدثون تواتر المخاطر والممارسات القمعية الممنهجة التي تهيمن على وضع حقوق الإنسان و و تواصلها بسبب ظاهرة الإفلات من العقاب عامة، إذ يتعرض النشطاء والحقوقيين والمدونين والصحفيين الى تضييق مستمر و تصاعدي إضافة إلى عمليات الاختطاف المتعددة والإخفاء القسري والاعتقالات التعسفية.

و تم ذكر العديد من الحالات المقلقة والتي تستوجب التحرك العاجل لأن حياة العديد من الليبيين في خطر محدق، مثل قضية تنوير والهجمات ضد النساء خاصة الصحفيات والناشطات اللاتي تعرضن للتشويه الأخلاقي وقضية تناروت والاعتداءات على الصحفيين بسبب عملهم أو آرائهم في قضايا معينة منها حرية التعبير والانتخابات والفساد والاعتقال التعسفي والاحتجاز…

و تم التطرق خلال الإجتماع إلى الحملات الأمنية في المنطقة الغربية من قبل الأمن الداخلي من قوات الردع
وجهاز المخابرات العامة، وفي شرق البلاد من قبل جهاز الأمن الداخلي والكتائب العسكرية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة، من أبرزها كتيبة طارق بن زياد. كما تُشَن هذه الهجمات بدعم من الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بواسطة حملات تشويه وترهيب ضد النشطاء بلغت حد التكفير عبر المنابر التي تسيطر عليها جماعة السلفية المدخلية.

وأشار الحاضرون على أنه هناك قوالب جاهزة للتهم التي تلصق بالنشطاء منها “العمالة والخيانة والدعوة الى الإلحاد ونشر المثلية”، و ذلك دون أي ضمانة لحرية المعتقد و التعبير أو لمحاكمة عادلة، مما دفع الكثير منهم لإيقاف نشاطاته أو مغادرة البلاد، مع العلم أن هناك قيود على السفر حيث تُطلب الموافقة الأمنية في المطار قبل السفر للخارج مما يحد من عمل النشطاء والمدافعين.

وعلاوة على ذلك، سنت قوانين تقيد الحريات و نشطاء المجتمع المدني، بما في ذلك قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذي تمت المصادقة عليه في 26 أكتوبر 2021، بالاضافة الى قانون التظاهر السلمي، إضافة إلى القيود التي تفرضها مفوضيتي المجتمع المدني في الشرق والغرب، خصوصا ضد العاملين على ملفات حساسة منها قضايا حقوق الإنسان، والتي تجرم العمل مع منظمات دولية أو التعامل معها واشتراط الحصول على الموافقة من الأمن الداخلي والمخابرات قبل عقد الندوات وورش العمل.

التوصيات :

من أجل تعزيز الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، تدعو الجمعيات الموقعة أسفله إلى:

● وقف تطبيق القانون رقم 20 لسنة 2016 بشأن تعديل المادة 291 من قانون العقوبات واضافة عقوبة الاعدام اليها لكونه ملغي بموجب القانون رقم 1 لسنة 2020 الصادر من مجلس النواب.

● إلغاء المادة 178 من قانون العقوبات الليبي والتي تنص على أحكام بالسجن المؤبد بحق النشطاء الليبيين في الشتات الذين ينتقدون السلطات العامة.

● تعديل المادة 177 من قانون الإجراءات الجنائية الليبي، والتي تنص على إمكانية تمديد الحبس الاحتياطي لفترة غير محدودة وجعل مدة الحبس الاحتياطي محددة بمدة معينة.

● إلغاء قانون الصحافة رقم 76 الصادر سنة 1972.

● إلغاء المواد: 178، 205، 208، 245، 438، 439 من قانون العقوبات.

● إلغاء القانون رقم 19 الذي ينظم منظمات المجتمع المدني الصادر سنة 2001 وجميع قراراته التنفيذية.

● الغاء قانون مكافحة الإرهاب رقم 3 الصادر في 2014.

● إلغاء القانون رقم 65 الذي ينظم حق التجمع السلمي الصادر سنة 2012.

● إلغاء القانون رقم 4 الذي يخص الإجراءات العسكرية الصادر سنة 2017.

● إلغاء القرار 555 الصادر في 2018، من قبل مجلس الرئاسة، والذي يعطي الجماعات المسلحة سلطة مكافحة الإرهاب والمراقبة.
إنهاء سياسة الاعتقال التعسفي أو السري.

تدعو الجمعيات أيضا إلى:

● إجراء مسح شامل وتصنيف دقيق لجميع مراكز الاحتجاز، وتحديد سلطة الإشراف عليها (وزارة الداخلية / الجيش / خارج سيطرة وإشراف القضاء).

● تصميم خريطة طريق واضحة تضم تصنيف لجميع المعتقلين (نساء / رجال – مدنيين – عسكريين – بالغين / قصر – الاحتجاز قبل المحاكمة – تنفيذ عقوبة قضائية – الاحتجاز دون أساس قانوني).

● إنشاء آلية لمراقبة ظروف الاحتجاز، وضمان التواصل مع المحتجزين، وإعادة تأهيلهم ومراقبة ظروف الاحتجاز إضافة إلى تدريب الموظفين.

● تمكين منظمات المجتمع المدني من زيارة مراكز الاحتجاز بشكل دوري ودون قيود.

● ندعو جميع السلطات الليبية إلى ضمان إدراج حقوق الإنسان الأساسية بما في ذلك حرية الرأي
و التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي بما يتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، و تضمين ذلك في مشروع الدستور وسائر التشريعات الوطنية .

● الامتناع فوراً عن الهجوم على المدافعين عن حقوق الإنسان واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الممارسات
والقيام بتدابير عاجلة لحمايتهم .

● الإفراج عن جميع المحتجزين بسبب التعبير السلمي عن الرأي أو بسبب أصولهم أو انتماءاتهم السياسية أو نشاطهم في مجال حقوق الإنسان، و إلى حين الإفراج عنهم ينبغي ضمان حمايتهم من التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، و إبلاغ عائلاتهم فوراً بمكان وجودهم .

● ندعو المجتمع الدولي إلى ضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الليبيين المقيمين منهم على الأراضي الليبية و خارجها، و تقديم المساعدات العمليٌة العاجلة لهم بتوفير تدابير فعالة مثل تعزيز قدرات الحماية الذاتية للمدافعين و تسهيل إصدار التأشيرات الطارئة و دعم الانتقال المؤقت إلى مكان آمن .

المنظمات الموقعة:

  1. جمعية عدالة للجميع
  2. رصد الجرائم الليبية
  3. المركز الليبي لحرية الصحافة
  4. منظمة الأمان لمناهضة التمييز العنصري

النشرة البريدية

سجل في قائمتنا البريدية ليصلك أخر المستجدات


رصد الجرائم الليبية

 هي منظمة حقوقية مستقلة غير حكومية وغير ربحية تأسست في عام 2019، مسجلة في المملكة المتحدة، وتعمل على الأرض في كافة أنحاء ليبيا من خلال شبكة من الراصدين، وتختص بشكل أساسي في مراقبة ورصد وتوثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في ليبيا، وتهدف لنشر ثقافة حقوق الإنسان والعمل على محاسبة الجناة والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.

تابعنا


© رصد الجرائم الليبية.

العودة إلى الأعلى