تقرير: انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا خلال شهر أغسطس 2021

 تقرير: انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا خلال شهر أغسطس 2021


المقدمة:
أبرز ما شهده شهر أغسطس استمرار أعمال انتشال الجثث من المقابر الجماعية بترهونة، حيث سجلنا العثور على 20 جثة جديدة منذ بداية هذا الشهر، كما تواصلت الانتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، فقد تابعت المنظمة قضية المهاجرين السوريين المعتقلين في مراكز الاحتجاز في طرابلس، وبالرغم من المناشدات والمطالبات الا ان حكومة الوحدة الوطنية لم تتخذ أي إجراءات لوضع حد لهذه الانتهاكات، ولم تتخذ أي خطوات جدية لمحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، وفيما يلي التفاصيل.

التفاصيل:
2 أغسطس

رصدنا اختطاف رئيس ديوان حكومة الوحدة الوطنية ببنغازي “رضا فرج الفريطيس” مساء يوم الاثنين 2 أغسطس من قبل مسلحين مجهولين بمنطقة الظهرة وسط طرابلس أثناء مهمة عمل رسمية، قبل ان يتم إخلاء سبيله في 16 اغسطس.

3 أغسطس
سجلنا مقتل الطفلة “فاطمة الزهراء عماد الربيعي”، البالغة من العمر 10 سنوات، اثر اصابتها برصاصة مجهولة المصدر داخل منزلها في حي السلماني بمدينة بنغازي.

6 أغسطس
وثقنا وفاة “محمد يوسف بركات” 50 سنة، مهاجر سوري الجنسية في مركز احتجاز “شهداء الزاوية” التابع لجهاز الهجرة بمدينة الزاوية، يوم 6 أغسطس، نتيجة الإهمال وعدم الرعاية الطبية، ونقل جثمانه الى مكان مجهول.

8 أغسطس
سجلنا في 8 أغسطس انتشال الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، (10) جثث مجهولة الهوية من مقبرة جماعية بالمشروع الزراعي 5 كيلو بمدينة ترهونة.

11 أغسطس
سجلت المنظمة انتشال 9 جثث من مقبرة جماعية في منطقة مشروع الربط الزراعى بمدينة ترهونة عن طريق فريق الهيئة العامة للبحث عن المفقودين.

ووثقنا في 11 أغسطس مقتل “مروان ميلود المعكف” 35 عاما، إثر اطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين حاولوا اعتراض سيارته اثناء عودته الى منزله في منطقة الدرونية بمدينة العجيلات.

كما وثقت المنظمة عشرات البلاغات التي قدمها شهود عيان واسر ضحايا مهاجرين سوريين محتجزين بمركز احتجاز المهاجرين في غوط الشعال بطرابلس، وقال شهود انهم عانوا من ضروب المعاملة السيئة وتعرضوا للتعذيب الجسدي والحرمان من الطعام من قبل عناصر جهاز الهجرة بوزارة الداخلية، وقال بعض أسر الضحايا أنهم تلقوا اتصالات من ابنائهم المحتجزين بمركز غوط الشعال طلبوا منهم دفع مبالغ مالية كفدية لأشخاص في طرابلس تصل الى 2000 دولار لكي يتم إخلاء سبيلهم.

12 أغسطس
سجلت المنظمة في الثاني عشر من أغسطس مقتل “احمد محمد القمودي زعيط” 25 عاما، إثر تعرضه لإطلاق رصاص وهو على متن مركب يحمل مهاجرين ليبيين متجهين الى إيطاليا، من قبل زورق بحري تابع لجهاز دعم الاستقرار بالمجلس الرئاسي.

15 أغسطس
وفي الخامس عشر من أغسطس سجلت المنظمة انتشال جثتين متحللتين -رفاة مجهول الهوية- بضواحي مدينة مرزق من قبل الهلال الأحمر مرزق.

وفي ذات اليوم سجلنا العثور على جثتين تعود لمهاجرين من الجنسية المصرية قرب مدينة سوكنة جنوب ليبيا ولم يتم تحديد أسباب وفاتهم.

16 أغسطس
رصدنا في 16 أغسطس العثور على جثة “مصطفى محمد الزبيدي” 34 عاما، داخل سيارته التي وجدت متوقفة على طريق الحي الإسلامي بطرابلس، بعد انقطاع الاتصال به مساء السبت 14 أغسطس بعد خروجه من منزله في منطقة ابوسليم، وبحسب تقرير الطبيب الشرعي أن الضحية قتل يوم السبت إثر إطلاق الرصاص عليه من مسافة قريبة.

19 أغسطس
وثقت المنظمة العثور على جثة “عبدالعزيز سالم حسين الاوجلي” 56 عاما، في ثلاجة مستشفى الجلاء ببنغازي، وحسب تقرير الطبيب الشرعي أن الوفاة كانت نتيجة سكتة قلبية، وظلت الجثة موجودة في الثلاجة لمدة سبعة أيام، قبل أن تتعرف عليها عائلته في 19 أغسطس، وكان الضحية قد اختطف في بنغازي يوم 1 نوفمبر 2020 من قبل اربعة مسلحين يستقلون سيارة عسكرية، ومنذ ذلك الوقت وهو مفقود وغير معروف مكان احتجازه.

20 أغسطس
انتشال (6) جثث لمهاجرين، خمسة من الجنسية المصرية والسادس مجهول الهوية، من وادي زمزم قرب مدينة سوكنة جنوب ليبيا من قبل الهلال الأحمر هون، وتم نقلهم الى مستشفى هون العام، وتعد هذه المنطقة خط عبور لمهربي البشر.

23 أغسطس
سجلت المنظمة في الثالث والعشرين من أغسطس قيام فرق الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين المتواجدة بترهونة بانتشال جثة واحدة من مقبرة فردية من المشروع الزراعي 5 كيلو بمدينة ترهونة.

30 أغسطس
رصدت المنظمة في 30 أغسطس مقتل “احمد عبدالسلام الجوادي” 25 عامًا برصاصة في الرأس بعد ايقافه في بوابة أمنية بضواحي مدينة ترهونة من قبل عناصر “اللواء 444” التابع لمنطقة طرابلس العسكرية، وهي المرة الثانية التي نسجل فيها مقتل مدني من قبل ذات المجموعة.

التوصيات:
نحمل وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المسؤولية عن كافة الانتهاكات بمراكز الاحتجاز، ونطالبهم بإخلاء سبيل اللاجئين فورا وتوفير ممر آمن للمهاجرين للخروج من ليبيا.

ونطالب النائب العام الليبي بفتح تحقيقات في الانتهاكات ضد المهاجرين، والعمل على محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب في ترهونة لإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب.

كما نناشد مفوضية اللاجئين UNHCR بالالتزام بواجبها الإنساني ومتابعة أوضاع المهاجرين بمراكز الاحتجاز وتوفير الرعاية والحماية لهم.

المدير