تقرير: انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا خلال شهر يوليو 2022

المقدمة: عمل مكتب الرصد والتوثيق خلال هذا الشهر على مراقبة ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في كافة أنحاء ليبيا، حيث تابعنا …
|
صورة من رويترز للاشتباكات المسلحة في طرابلس
صورة من رويترز للاشتباكات المسلحة في طرابلس

المقدمة:

عمل مكتب الرصد والتوثيق خلال هذا الشهر على مراقبة ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في كافة أنحاء ليبيا، حيث تابعنا الاحتجاجات بداية شهر يوليو وما تبعها من انتهاكات ضد المتظاهرين تمثلت في مقتل متظاهر في سبها، و اختطاف (11) متظاهر في مدن طبرق و مصراتة و بنغازي، كما تابعنا الاشتباكات المسلحة في طرابلس وما نتج عنها من خسائر جسيمة في الأرواح، وقد سجلنا سقوط (5) قتلى و جرح (27) بينهم أطفال، كما سجلنا خلال هذا الشهر العثور على جثين مجهولتي الهوية لمهاجرين على شواطئ بن جواد والقره بوللي، وأيضا رصدنا حالت خطف في بنغازي، و نؤكد أن هذه الأرقام تمثل فقط ما تم رصده والتأكد والتثبت من صحته بواسطة فريق الراصدين على الأرض، و ليست بالضرورة تعكس حجم الانتهاكات الكلي، وفيما يلي التفاصيل.

التفاصيل:

1 يوليو

تابعت المنظمة في الأول من يوليو قطع الاتصالات والإنترنت على كامل مدينة طبرق لعدة ساعات، بالتزامن مع الاحتجاجات الشعبية في المدينة، ما يعد تقييدًا لوصول الجمهور للمعلومات.

3 يوليو

في الثالث من شهر يوليو رصدنا اختطاف قاصر يدعى سند يوسف الزروق، البالغ من العمر 17 سنة، بعد اقتحام منزل أسرته في حي الحدائق بمدينة طبرق من قبل قسم البحث الجنائي التابع لمديرية أمن طبرق.

في محاولة منهم لاعتقال والده “يوسف الزروق” وهوا أحد النشطاء المشاركين في الاحتجاجات بالمدينة، وبعدما لم يعثروا عليه قاموا باختطاف ابنه لابتزازه وإجباره على تسليم نفسه.

وبقي الزروق قيد الاختفاء القسري لمدة 16 يوم دون السماح لأسرته بالوصول إليه أو معرفة مكان احتجازه الى أن أخلى سبيله في 19 يوليو.

كما رصدنا اعتقال الناشط “عبد الرحمن علي فضيل” تعسفيًا خلال الاحتجاجات قرب المجلس البلدي مصراتة مساء الأحد الثالث من يوليو، على يد مسلحي “قوة العمليات المشتركة” التابعة لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

وحسب إفادة مقربين من عبد الرحمن فضيل للمنظمة قالوا انه تعرض للضرب والتعذيب داخل مكان احتجازه قبل أن يحال الى مكتب المحامي العام مصراته بعد شكوى تقدمت بها أسرته، وأخلي سبيله بعد 17 يوم من الاختفاء القسري بتاريخ 20 يوليو.

وفي ذات اليوم سجلت المنظمة اعتقال أربعة متظاهرين في مصراتة من قبل قوة العمليات المشتركة ومديرية امن مصراتة وأخلي سبيلهم بعد ساعات.

5 يوليو

ورصدت المنظمة مقتل المتظاهر أبودربالة يحيى حمد، فجر يوم الثلاثاء الخامس من يوليو متأثراً بإصابته بعيار ناري بعد أن أطلق مجهولين النار على تجمع من المحتجين ضد تردي الأوضاع المعيشية في الشارع الواسع وسط مدينة سبها.

وفي الخامس من يوليو أيضا رصدنا اختطاف أربعة 4 رجال شاركوا في الاحتجاجات ضد الأوضاع المعيشية في الأول من يوليو بمدينة بنغازي، من قبل كتيبة طارق بن زياد التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة واختفائهم قسريا في مكان مجهول لمدة 5 أيام، وأخلي سبيلهم في 10 يوليو.

8 يوليو

وثقت المنظمة في الثامن من يوليو اختطاف الناشط عبد المجيد علي الغراف، 54 سنة، من قبل مسلحين تابعين لقسم البحث الجنائي بمديرية امن طبرق من أمام مسجد الملك إدريس بمدينة طبرق، على خلفية مشاركته في احتجاجات الأول من يوليو قرب مجلس النواب، ولايزال الغراف مختفي قسرياً رغم مناشدات أسرته للكشف عن مصيره.

10 يوليو

وفي العاشر من يوليو سجلت المنظمة العثور على جثة مجهولة الهوية يعتقد أنها لمهاجر في جنوب مدينة بني وليد وعليها اثأر إطلاق نار في الرأس، وانتشلت الجثة بواسطة فريق منظمة جمعية دار السلام الخيرية ونقلت الى مستشفى بني وليد العام لإجراء فحص الطب الشرعي واتخاذ الإجراءات القانونية.

14 يوليو

سجلنا في الرابع عشر من يوليو مقتل يوسف عبد الحميد الخرماني، 43 سنة، إثر سقوط قذيفة على منزله بمدينة الزاوية بالتزامن مع اشتباكات بين جماعات مسلحة وسط المدينة.

15 يوليو

سجلت المنظمة انتشال جثة متحللة مجهولة الهوية من على شاطئ البحر في منطقة بن جواد شرق مدينة سرت يشتبه أنها تعود لمهاجر، بواسطة السلطات المحلية ونقلت الى مستشفى ابن سينا في سرت.

18 يوليو

انتشال جثة متحللة مجهولة الهوية من على شاطئ البحر بمنطقة القره بوللي شرق طرابلس بواسطة الهلال الأحمر فرع القره بوللي للعرض على الطب الشرعي واتخاذ الإجراءات القانونية.

21 يوليو

رصدنا مقتل أربعة (4) مدنيين بينهم طفل، وإصابة ثلاثة وعشرين (23) آخرين على الأقل من بينهم مهاجرين ونساء وأطفال، على أثر الاشتباكات التي دارت بين المناطق المكتظة بالسكان وسط طرابلس مساء يوم 21 يوليو بين جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وجهاز الحرس الرئاسي التابعَين الى المجلس الرئاسي الليبي.

وخلفت الاشتباكات أضرار مادية جسيمة ونتج عنها تعليق حركة الطيران بمطار معيتيقة، بالإضافة إلى سقوط عدد غير معروف من المقاتلين من الطرفين.

كما رصدنا في 21 يوليو اختطاف “طارق خليفة لديرع” من قبل مسلحين تابعين لكتيبة طارق بن زياد، يستقلون ثلاث سيارات مدنية، بعد اعتراض سيارته قرب شارع فينيسيا بمدينة بنغازي واقتياده إلى مكان مجهول.

22 يوليو

ورصدت المنظمة في ذات التاريخ مقتل عاشور رجب القانوني، وإصابة 4 أخرين إثر سقوط قذيفة قرب منزله بمنطقة طريق المشتل في عين زارة جنوب طرابلس، على خلفية الاشتباكات في طرابلس بين جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وجهاز الحرس الرئاسي التابعين للمجلس الرئاسي الليبي.

24 يوليو

سجلت المنظمة مقتل طفل يدعى حسين منجي صالح، البالغ من العمر 7 سنوات، متأثرا بإصابته بعد إطلاق نار بشكل عشوائي على سيارة أسرته من قبل عناصر بوابة الفات الأمنية قرب منطقة سوكنه جنوب ليبيا.

كما سجلنا في ذات التاريخ إصابة طفلة عمرها 12 عام برصاصة مجهولة المصدر بمنطقة ابوعطني جنوب مدينة بنغازي.

26 يوليو

وفي السادس والعشرون من يوليو سجلنا إصابة طفلة 14 سنة برصاصة مجهولة المصدر في منطقة الظهر أثناء تواجدها داخل قاعة الامتحانات بالمدرسة في مدينة العجيلات.

وفي ذات التاريخ سجلت المنظمة إصابة طفل بجروح في منطقة الرجل إثر انفجار لغم ارضي من مخلفات الحرب قرب منزل أسرته في منطقة عين زاره جنوب طرابلس.

التوصيات:

ندين وبشدة حملة الخطف والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي بدون إذن قضائي، ونحمل السلطات الليبية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، ونطالب النائب العام الليبي للتحقيق في هذه الانتهاكات للعمل على تقديم المسؤولين عنها للعدالة.

نطالب حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي الليبي والسلطات في شرق ليبيا بوقف حملات التضييق ضد المجتمع المدني وضرورة ضمان حرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر التجمع السلمي، ونشدد على مطالبتنا بضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، وتحمّل مسؤولية حماية أرواح المتظاهرين.

كما نطالبهم بالكشف عن مصير المختطفين والمعتقلين تعسفيا وإخلاء سبيلهم دون قيد أو شرط، ونحملهم مسؤولية سلامتهم وحياتهم.

نحمل المجلس الرئاسي الليبي المسؤولية القانونية الكاملة عن الخسائر في الأرواح والخسائر المادية التي نتجت عن الاشتباكات في طرابلس كون الطرفين المتحاربين تابعين له، ونطالب النائب العام الليبي بفتح تحقيق وإحالة المسؤولين الى القضاء.

ونجدد مطالبتنا للحكومة في ليبيا بتحمل المسؤولية في إنقاذ أرواح المهاجرين على طول طرق الهجرة وفي البحر، وإعداد آليات فعالة للبحث والإنقاذ لوقف خسائر أرواح المهاجرين، والعثور على المفقودين وتحديد هوياتهم.

النشرة البريدية

سجل في قائمتنا البريدية ليصلك أخر المستجدات


رصد الجرائم الليبية

 هي منظمة حقوقية مستقلة غير حكومية وغير ربحية تأسست في عام 2019، مسجلة في المملكة المتحدة، وتعمل على الأرض في كافة أنحاء ليبيا من خلال شبكة من الراصدين، وتختص بشكل أساسي في مراقبة ورصد وتوثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في ليبيا، وتهدف لنشر ثقافة حقوق الإنسان والعمل على محاسبة الجناة والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.

تابعنا


© رصد الجرائم الليبية.

العودة إلى الأعلى