تقرير : إحصائية الضحايا المدنيين في طرابلس ومناطق النزاع غرب ليبيا خلال الأسبوع الأول من شهر يناير عام 2020


المقدمة:
تعمل منظمة رصد الجرائم الليبية الحقوقية بجدية على توثيق ورصد كافة الانتهاكات في حق المدنيين بمناطق النزاع المسلح غرب ليبيا خصوصا بمدينة طرابلس، وقد وثقت منذ بداية عام 2020 عديد الهجمات الدامية ضد السكان المدنيين والمنشآت المدنية، وقد تجاوزت احصائية الضحايا في الاسبوع الأول من شهر يناير 2020، كامل إحصائية شهر ديسمبر من العام الماضي، وهذا مايعد مؤشر خطير على تصاعد وتيرة عمليات العنف واستهداف المدنيين في مناطق النزاع المسلح.

وحسب الإحصائيات التي وثقتها المنظمة فإن حصيلة الضحايا للإسبوع الأول من شهر يناير 2020 بلغت (21) قتيل، من بينهم (4) أطفال وامرأتين، بالاضافة الى إصابة (15) مدني من بينهم (3) أطفال و أثنين من الأجانب، وعدد الجثث التي تم العثور عليها بلغ (5) جثث، كما رُصدت حالتي اختطاف، واستهداف مستشفى و مدرسة و جامعة و مهبط طيران مدني بالإضافة لعدد كبير من المنازل.

التفاصيل:

1 يناير 2020
رصد فريق الرصد بالمنظمة في 1 يناير 2020 قصف جوي على مخزن مواد حديدية في منطقة الكريمية جنوب طرابلس، ادي الي مقتل ثلاثة مدنيين وهم “عبدالكريم الهادي السليني” من طرابلس، و “عبدالوهاب البهلول الشريف” 35 عام من غريان، و “محمد اسعد غرودة” 34 سنة من غريان، كما جرحت طفلة وعامل تشادي الجنسية.

كما وثقت المنظمة في نفس التاريخ سقوط قذائف على منازل بمنطقة مشروع الهضبة جنوب طرابلس، أودت بحياة شخصين وهما “عصام ونيس عبدالحميد الدروعي” 21 سنة، و “عادل المختار الرياني”، كما جرح “عمر بن ناصر الصويعي” 73 سنة واصابة زوجته “يزه الصويعي” 70 سنة بجروح بليغة، إضافة الى اصابة شخصين آخرين.

2 يناير 2020
ورصدت المنظمة في 2 يناير اختطاف المواطن “عبدالسلام مسعود علي بركة” 25 سنة من منطقة مشروع الهضبة من قبل مسلحين بزي مدني.

3 يناير 2020
وفي 3 يناير وثقت المنظمة مصرع “جمعة علي القبايلي” 69 سنة جراء قذيفة أثناء خروجه من المسجد بمنطقة شرفة الملاحة وسط العاصمة طرابلس، كما وثقت المنظمة سقوط قذيفة على منزل “علي بن كريمة” في منطقة عرادة وسط طرابلس تسببت في إصابة زوجته “عائشة مغبوب” وابنه “سالم علي كريمة”، وإصابة الطفل “عبدالمهيمن محمد دندي” 12 سنة بشظايا جراء قذيفة أصابت منزله بحي بشرفة الملاحة وسط طرابلس.

كما رصدت المنظمة سقوط قذائف على مدرسة شرفة الملاحة، الكائنة بحي شرفة الملاحة وسط طرابلس أدت إلى تدمير بعض الفصول.

4 يناير 2020
ورصدت المنظمة في 4 يناير وفاة الطفل “عبدالمعز صالح مختار” 10 سنوات اثر رماية على سيارة عائلته بمنطقة اشتباكات.
كما وثقنا في ذات التاريخ العثور على أربع جثث بمنطقة القره بوللي، وهم: “عبدالحميد علي المختار غيث” 25 سنة، و “احمد سالم المختار غيث” 27 سنة، و “عبدالرؤوف محمد” 27 سنة، بالإضافة الى شخص رابع مجهول الهوية، وجميعهم من سكان طرابلس.

كما وثقت المنظمة في ذات التاريخ 4 يناير قصف المركز الوطني لعلاج أمراض السكر تسبب في خسائر فادحة بالمركز.

5 يناير 2020
وفي 5 يناير رصدت المنظمة استهداف منزل بمشروع الهضبة بطرابلس أودى بحياة الطفلة “ختام عبد الوهاب كليلة” 12 سنةk وإصابة “محمد عبدالوهاب كليلة” 6 سنوات اصابات بليغة في الرأس، واصابة “وجدي جمعة الورفلي” 29 سنة، و “عزام علي الزروق” .

كما تعرضت عائلة للرماية بالرصاص بمنطقة صلاح الدين اثناء مغادرة منزلهم من شدة القصف، قتل على إثرها خمسة من أفرادها وهم: “امبارك سالم سعيد، عبدالعالي سالم سعيد، امنة سالم سعيد، احمد محمد المصري، سلوي مسعود البيكلو”، وإصابة ثلاثة آخرين وهم  “عيادة عبدالكريم محمد” و “ابوعجيلة سالم سعيد” و “حسين سالم سعيد”، ولم تتمكن فرق الاسعاف من انتشال الجثث حتى وقت كتابة هذا التقرير بسبب الاشتباكات.

وفاة المواطن “محمد مصطفى مصباح العلاقي” 30 سنة، إثر رماية على سيارته أثناء خروجه من منزله بمنطقة صلاح الدين ولم تتمكن فرق الإسعاف من انتشال الجثة حتى وقت كتابة هذا التقرير. 

ووثق فريق الرصد بالمنظمة في ذات التاريخ 5 يناير استهداف جامعة طرابلس بعدة قذائف، وقصف طيران على مهبط مطار كاباو المدني.

6 يناير 2020
وفي 6 يناير وثقت المنظمة اصابة المواطن “حسين سليمان الزروق” برصاصة اثر الاشتباكات بمدينة سرت.

كما تم التعرف على جثة “عبدالرسول بوبنينة السليماني” 48 سنة من سكان طرابلس، من قبل عائلته حيث وجدت يوم 15 ديسمبر 2019 الماضي بطريق القره بوللي وعليه آثار رصاص.

7 يناير 2020
ووثقت المنظمة في 7 يناير سقوط قذيفة على منزل في منطقة عين زارة اودت بحياة طفلين، وهم: “عائشة عادل الزنكال” 4 سنوات، و “محمد سعيد الزنكال” 7 سنوات.

كما رصدت المنظمة اختطاف “وائل اسماعيل الهمالي” 18 عام من منطقة الكريمية جنوب طرابلس.

توصيات :
إن منظمة رصد الجرائم تعد هذه الهجمات المروعة المتكررة ضد السكان المدنيين والمنشآت المدنية خرقاً فاضحاً  للقانون الدولي الإنساني وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وترقى في تصنيفها القانوني إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، سيحاكم المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي والمحلي عاجلا أم آجلا.

عليه تطالب منظمة رصد الحقوقية الجنرال خليفة حفتر بالتوقف فوراً عن استهداف التجمعات السكانية والمنشآت المدنية، وعدم استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، وتجنيب السكان الصراع المسلح، وتحملهم المسؤولية الأكبر عن سقوط الضحايا المدنيين نتيجة قصف الطيران والقذائف.

كما تطالب المنظمة حكومة الوفاق بتجنيب السكان المدنيين الهجمات المسلحة، وعدم اتخاذ المناطق السكنية كقواعد عسكرية، وتوفير ممرات آمنه لإجلاء السكان بعيدا عن مناطق النزاع، وتوفير الحماية الكاملة لهم، والعمل على إنهاء ظاهرة الخطف والقتل خارج القانون في مناطق سيطرتها.

كما تناشد المنظمة طرفي النزاع بتسهيل عمل الإسعاف والفرق الطبية بالتعاون مع الهلال الأحمر لإجلاء المدنيين العالقين بمناطق النزاع.

وتدعو منظمة رصد الجرائم هيئة الأمم المتحدة لإرسال لجنة تقصي حقائق في أسرع وقت للتحقيق في المسؤولين عن الانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في ليبيا.

وتكرر المنظمة مناشدتها المتكررة إلى عدالة المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية بحكم الاختصاص بالإسراع في التحقيقات، وإحالة المسؤولين عن جرائم الحرب في ليبيا إلى العدالة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

تحميل التقرير PDF

 

المدير