تقرير : انتهاكات حقوق الإنسان خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير


المقدمة:
عمل مكتب الرصد بمنظمة رصد الجرائم الليبية طيلة الأسبوع الأول من شهر فبراير على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان الواقعة في عموم ليبيا المرتكبة من كافة أطراف النزاع المسلح، وعمل المكتب بتفاني على التقيد بأقصى معايير التحقق والتقصي من المعلومة، من خلال الاتصال بالشهود وذوي الضحايا، والمصادر الموثوقة الأخرى، حيث رصد المكتب خلال الفترة من (1 الى 7) من شهر فبراير عديد الانتهاكات تركزت أغلبها في مدينة طرابلس وما حولها، بالاضافة الى انتهاكات أخرى بمدن زليتن وسرت وسبها وبراك الشاطئ وأوباري، وبلغت حصيلة ما وثقته المنظمة في هذا الأسبوع، مقتل (12) شخصا من بينهم (3) أطفال، وإصابة (10) آخرين، كما تم توثيق هدم مبنى ديني، واستهداف حرم جامعة والاعتداء على مدرسة.

التفاصيل:
1 فبراير
رصدت منظمة رصد الجرائم وفاة “يحي محمد المهدي الانصاري” 22 عام، من مدينة اوباري بعد ان اطلق عليه مسلحون مجهولون النار في وسط المدينة، واصابة شخص اخر سوداني الجنسية بجروح.

كما رصدت المنظمة في ذات التاريخ اصابة “وليد محمد شيحة” البالغ من العمر 32 عاما، بشظايا قذيفة سقطت على مبنى اثناء تواجده في منطقة الكريمية بطرابلس.

2 فبراير
وثقت المنظمة في 2 فبراير اختطاف “خالد محمد المحمودي” 40 عام، من قبل مسلحين تابعين لكتيبة النواصي بمنطقة حي الأندلس، حسب شهادة مقربين.

3 فبراير
‎ورصدت المنظمة في 3 فبراير اصابة “عبدالوهاب علي” 25 عام، بجروح بعد سقوط قذائف على منزله في منطقة ابوسليم بطرابلس .

وفي ذات التاريخ رصدنا مقتل “محمد هيبلو نواصر” 29 عام، وشخص آخر مغربي الجنسية، واصابة “هاني بن فائد” برصاص مسلحين أطلقوا النارعليهم داخل سيارتهم بمدينة زليتن.

4 فبراير
‎رصدت المنظمة في 4 فبراير سقوط قذيفة على مزرعة بمنطقة الكريمية جنوب طرابلس أدت لوفاة الطفلة “شهد سعيد قريو” 12 سنة، واصابة الطفلة “فاطمة الزهراء عبد الباسط قريو” 8 سنوات، بجروح خطيرة ادخلت على اثرها العناية الفائقة، وتوفت بعد يومين متأثرة بجراحها.

‎كما رصدت المنظمة سقوط عدة قذائف على منازل بمنطقة طريق الشوك طرابلس، أسفرت عن مقتل “رضا محمود عطية البتنوني” 47 عام، و “عبدالرحيم عبدالله المعرفي” 38 عام، واصابة أربعة آخرين وهم : “سراج محمود عطية” و ” رواد محمود عطية” و “عبدالمهيمن فوزي حميدة” و “صلاح ابوبكر المزوغي”.

‎ورصدت المنظمة في 4 فبراير ايضا وفاة “رضا علي الطيب العاتي” 46 عام، بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مجهولين وسط مدينة زليتن.

‎ورصدنا في ذات التاريخ اصابة مدير مدرسة القرضابية سبها الاستاذ “احمد الشبعاني” برصاص مجهولين أثناء خروجه من المدرسة.

‎كما تم رصد انفجار قنبلة يدوية رماها شخص مجهول داخل احد الفصول بمدرسة الشهيد عبدالسلام سحبان بمدينة براك الشاطئ غرب سبها.

5 فبراير
ورصدت المنظمة في 5 فبراير اختطاف “محمد زيد طاهر منصور” من مكان عمله من مجموعة مسلحة بمنطقة عين زارة بطرابلس.

وفي مثل هذا التاريخ رصدت المنظمة سقوط قذيفة على مبنى داخل حرم جامعة طرابلس، مما تسببت في أضرار مادية.

كما رصدت المنظمة سقوط قذائف على منطقة الهضبة البدري بطرابلس مما تسبب في مقتل “عبدالكريم ميلود الشوشان” 55 سنة و “محمد ميلود الشوشان” 59 سنة، واصابة كلا من “رمزي محمد الشفط” و “عبدالباسط محمد فرج” كما تسببت القذائف في تدمير عدة منازل بالمنطقة.

‎وكذلك في 5 فبراير وثقت المنظمة مقتل الطفل “مصطفى معاوية بن قدارة” 15 سنة، بعد إصابته في 27 ديسمبر 2019 الماضي إثر سقوط قذيفة على منزله بطريق المطار.

ورصدت المنظمة العثور على جثتي “خيري امحمد قريز” و “علي محمد جمعة” في سيارتهم وعليهما آثار رصاص، قرب مكان إقامتهم بمنطقة سيدي السايح بطرابلس، وهم عسكريين يتبعون قوات خليفة حفتر.

كما وثقنا في ذات التاريخ قيام مسلحين تابعين للكتيبة 604 في سرت، بهدم زاوية بن عيسى الصوفية بالحي رقم 1 بواسطة الة جرف.

6 فبراير
ورصد مكتب الرصد بالمنظمة في 6 فبراير العثور على جثة “مجد احمد عبدالقادر” 28 سنة، سوري الجنسية، ويعمل مهندس ديكور، مقيم بمنطقة عين زارة طرابلس، داخل سيارته قرب كوبري العطايا بمنطقة القره بوللي شرق العاصمة.

التوصيات:
وإذ تدين منظمة رصد الجرائم الليبية استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في طرابلس، المتمثلة في استهداف التجمعات السكانية والمدنيين من بينهم الأطفال، و الخطف والقتل خارج القانون والجريمة المنظمة وأعمال العنف، وتستنكر المنظمة استمرار خرق الهدنة وعدم الإلتزام بوقف إطلاق النار من قبل طرفي النزاع، وتعتبر هذه الجرائم انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ويعد بعضها قانونيا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، سيمثل المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي والمحلي.

تكرر المنظمة مطالبتها لقوات الجنرال خليفة حفتر بالتوقف فورا عن استهداف التجمعات السكانية، والمنشآت المدنية، والعمل على تجنيب المدنيين الصراع المسلح، ومحاسبة المسؤولين عن هدم المباني ذات الرمزية الدينية والتاريخية.

و تطالب المنظمة حكومة الوفاق الوطني ووزارة داخليتها بالعمل بجدية على إنهاء ظاهرة الخطف والقتل خارج القانون ووضع حد لأعمال العنف والجريمة المنظمة بطرابلس، كما تطالب المنظمة السلطات في طرابلس باطلاق سراح كافة المختطفين فورا، وتحملهم مسؤولية سلامتهم وحياتهم.

وأخيرا تناشد المنظمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعمل على وضع آلية لضمان إلتزام طرفي النزاع بوقف إطلاق النار، والعمل على حماية المدنيين والأطفال، وتأمين عودة النازحين الى منازلهم.

تحميل التقرير PDF

المدير