تقرير : انتهاكات حقوق الإنسان خلال النصف الثاني من شهر مارس

المقدمة:
شهدت بداية النصف الثاني من شهر مارس هدوء حذر من قبل طرفي النزاع في طرابلس وما حولها، ولم تسجل المنظمة خلاله أية انتهاكات، وابتداء من 18 مارس استأنفت الهجمات الدامية التي استهدفت منازل السكان في طرابلس، وقتل وجرح على إثرها عشرات المدنيين، كما استهدفت عديد المنشآت المدنية والأطقم الطبية وسيارات الإسعاف والإطفاء، كذلك استمرت ظاهرة الجثث في منطقة القره بوللي، بالرغم من إعلان الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار من الطرفين في 21 مارس إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ مثل سابقاتها، ولازالت معاناة النازحين مستمرة مع تكدس الكثير منهم في المدارس وأماكن غير صحية، وعدم قدرتهم على العودة لمنازلهم بسبب حدة الاشتباكات في عدة مناطق جنوب طرابلس، وكذلك الأمر مع المهاجرين غير القانونيين، حيث يعيشون ظروف إنسانية سيئة في مراكز الاعتقال في ظل مخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في ليبيا، بالاضافة الى السجناء والمعتقلين في كافة السجون الليبية، الذين تتزايد المخاوف خلال هذه الأزمة من عدم توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

التفاصيل:

18 مارس
رصدت منظمة رصد الجرائم الليبية سقوط ثلاثة قذائف على منزل “ناجي الرقيعي” بمنطقة عين زارة أدت إلى مقتل أربعة نساء : “خولة ناجي الرقيعي”  22 سنة، “حنين ناجي الرقيعي” 20 سنة، “هديل العماري علي النعمي” 22 سنة، “هبة صالح علي النعمي” 22 سنة.

وجرحت خمسة نساء أخريات من بينهن طفلة : “صفاء صالح النعمي” 21 عام ، “اسماء محمد مشري” 11 عام، و “هويدة العماري النعمي” 23 عام، و “هنادي العماري النعمي” 25 عام، و “مروة صالح النعمي” 19عام.

كما رصدت المنظمة في 18 مارس سقوط قذيفة على منطقة المزاوغة بعين زارة، أدت إلى إصابة شخص مدني بجروح طفيفة.

20 مارس
وفي 20 مارس رصدت المنظمة سقوط سبعة قذائف على منازل بحي المدينة القديمة وسط طرابلس، أدت إلى إصابة طفلة وإمرأة إصابات طفيفة نقلوا على إثرها للمستشفى من قبل سكان المنطقة.

21 مارس
ووثقت المنظمة في 21 مارس سقوط قذائف على منزل بمنطقة عين زاره أسفرت عن مقتل مدني “حسن عامر ارحومة” 67 عام، وإصابة إثنين آخرين إصابات متوسطة وهم : “أحمد حسن عامر ارحومة” و”محمود حسن عامر ارحومة”.

22 مارس
وسجلت المنظمة في 22 مارس إصابة ثمانية مدنيين إثر سقوط قذيفة على منطقة الليثي بمدينة بنغازي، وقد وثقت المنظمة هوياتهم. 

23 مارس
ووثقت المنظمة في 23 مارس سقوط قذائف على منطقة سوق الجمعة في طرابلس، استهدفت إثنين من العمالة الوافدة في أحد الشوارع، وقد نقلوا الى مركز الطب الميداني وتوفي أحدهم على الفور، ويدعى : “علي يوسف سليم” 18 عام من دولة النيجر، والمصاب يدعى : “ابراهيم مصطفى جلد” 43 عام من دولة مالي.

كما وثقت المنظمة في ذات اليوم سقوط قذائف على منزل بمنطقة عين زاره بمدينة طرابلس، تسببت في مقتل “سمر عبدالجليل الشريدي” 20 عام، وإصابة والدتها بجروح متوسطة.

وفي 23 مارس أيضا رصدت المنظمة سقوط قذيفة على منزل بمنطقة عين زارة، سقط على إثرها ضحيتين، وقام المستشفى الميداني بالمنطقة باسعاف الضحايا وهم : “لطيفة عبدالقادر بالراشد” 42 عام، و “سالم عاشور الشماح” 55 سنة، وتم نقل الجثامين إلى دار الرحمة بمركز طرابلس الطبي.

24 مارس
سجلت المنظمة في 24 مارس سقوط قذائف على مؤسسة الإصلاح والتأهيل بمنطقة عين زاره “سجن عين زارة” الواقعة في منطقة اشتباكات، مما أدى إلى جرح ثلاثة من أعضاء الشرطة القضائية وأحد أفراد الطاقم الطبي المتواجدين بالسجن، بالاضافة الى خسائر مادية بمبنى السجن.

وفي صباح اليوم ذاته وثقت المنظمة استهداف المستشفى الميداني “القرقني” بمنطقة عين زاره بعدة قذائف، دون تسجيل أي ضحايا.

25 مارس
كما رصدت المنظمة في 25 مارس فيديو جريمة تنكيل بجندي يدعى “أحمد فؤاد المختار الزروقي” 24 عام، تابع لعملية بركان الغضب بصبراتة، وقام بتصوير الفيديو أفراد كتيبة 403 استطلاع التابعة للقيادة العامة وكتيبة 128 وتم التعرف على أحدهم ويدعى “اكرم نصرالله المنفي”.

وفي 25 مارس أيضا سجلت المنظمة إصابة ستة مدنيين من بينهم ثلاثة أجانب، جراء قصف مناطق السبعة الفرناج وباب بن غشير وطريق السور، وأسماء الجرحى هم : “محمد فتحي قريمه” 18 سنة، و “محمد العش” 31 سنة، و “محمد خيري قريمة” 28 سنة، و “أدهم فتح الله” مصري الجنسية، و “شعيب علي” 25 سنة، نيجيري الجنسية، و “أبوبكر إبراهيم” 25 سنة، نيجيري الجنسية، كما خلف القصف اضرار جسيمة بالمنازل والمباني.

كما وثقت المنظمة استهداف عدة سيارات إطفاء تابعة لهيئة السلامة المدنية بشظايا أثناء إطفاء حريق في منطقة مشروع الهضبة، مما أدى إلى اصابة “محمد سالم العالم” 27 سنة، و “عبدالباري الحراري” وهما عضوين في فريق هيئة السلامة المدنية.

وفي ذات التاريخ وثقت المنظمة استهداف ميناء طرابلس بعدد من القذائف، مما ادى الى اصابة سيارة إطفاء كانت تعمل على التعقيم في الميناء.

وايضا رصدت المنظمة تعرض مبنى جهاز الإسعاف والطوارئ بمنطقة عين زاره للقصف، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

26 مارس
وفي 26 مارس وثق مكتب الرصد بالمنظمة العثور على جثتين في منطقة القره بوللي عليها آثار تعذيب ورصاص، وتم التعرف على هوية الجثتين وهما : “محمد صالح عبدالله القماطي” 24 سنة، و “صالح محمد ابوترحي” 25 سنة، وهم من سكان طرابلس، تم اختطافهم وسرقة سيارتهم وممتلكاتهم ومن ثم تصفيتهم. 

وفي 26 مارس أيضا رصدت المنظمة سقوط قذائف على مصنع بمنطقة عين زاره أدت إلى اشتعال النيران به.

27 مارس
كما رصدت المنظمة في 27 مارس استهداف سيارة إسعاف واصابة مسعفين في منطقة بوقرين شرق مصراته، حسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق، ولم تعلن عدد المسعفين أو هوياتهم.

وفي ذات التاريخ رصدت المنظمة تعرض عدة منازل للقصف في مناطق عين زارة وقصر بن غشير ومشروع الهضبة، أدت إلى وفاة “خالد عبدالسلام الرجال” 38 عام، إثر سقوط قذيفة على منزله بمنطقة قصر بن غشير.

كما وثقت المنظمة استهداف مدرسة الغزالي للتعليم الاساسي بمنطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس بثلاثة قذائف، دون تسجيل أضرار تذكر.

28 مارس
ورصدت المنظمة في 28 مارس سقوط قذيفة على منزل بحي المنارة في منطقة قصر بن غشير أدت الى وفاة “نجية محمد الصاروخ” 52 عام.

29 مارس
سجلت المنظمة في 29 مارس وفاة السجين بسجن الكويفية “علي احمد علي الزلاوي” 48 عام، اثر ذبحة صدرية حسب تقرير الطب الشرعي، ووفاة السجين “مجدي محمد علي الوحيشي” 46 عام، منذ 18 مارس إثر تعرضه لوعكة صحية وارتفاع درجة الحرارة دون تلقي رعاية طبية.

كما سجلت المنظمة كذلك وفاة السجين بسجن قرنادة “رضا خالد الباح” 21 عام، بسبب مرض بالصدر وقلة الرعاية الطبية داخل السجن، كما تم رصد حالات وفيات سابقة في ذات السجن سببها قلة الرعاية الطبية للسجناء واحتجازهم في أماكن غير صحية، وقد أصدرت المنظمة بيانات سابقة بخصوص الحادثتين.

و في 29 مارس ايضا وثقت المنظمة العثور على جثة مجهولة الهوية على طريق سوف الجين شرق مدينة بني وليد.

30 مارس
سجلت المنظمة في 30 مارس حادثة استدعاء الطبيب “محمد عجرم” من مدينة بنغازي، من قبل رئيس الأركان العامة التابع للقيادة العامة، ولم يتم إطلاق سراحه حتى الآن، على خلفية مداخلة هاتفية علي قناة ليبيا الحدث، انتقد فيها المسؤولين بالحكومة المؤقتة عن عدم تجهيز المستشفيات بالمواد والأجهزة اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.

31 مارس
و رصدت المنظمة سقوط قذيفة على منزل في بلدية ابوسليم تسببت في إصابة مدنيين اثنين بجروح متفاوتة نتيجة الشظايا، ونقلوا على أثرها إلى مستشفى الحوادث ابوسليم.

كما رصدت المنظمة في 31 مارس سقوط عدة قذائف على منازل بمنطقة قصر بن غشير “حي الملجأ” أدت الى إصابة مدني بجروح في الرجل نتيجة الشظايا.

وفي 31 مارس ايضا وثقت المنظمة سقوط قذيفة على مدرسة عمران بن رابحة الثانوية بمنطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس.

وفي ذات التاريخ وثقت المنظمة قصف مطار معيتيقة بخمسة صواريخ حسب شهود عيان. 

وكذلك رصدت المنظمة استهداف مسجد اولاد ذياب بمحيط مطار معيتيقة بصاروخ أدى إلى أضرار مادية كبيرة.

وأخيرا وثقت المنظمة في 31 مارس ايضا استهداف مقر إقامة الأطباء بمستشفى معيتيقة بقذائف مما أدى إلى أضرار مادية في المبنى والسيارات.

التوصيات:
وإذ تدين وتستنكر منظمة رصد الجرائم الليبية استمرار الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في طرابلس ومحيطها، والتي شملت الهجمات الدامية المتكررة على التجمعات السكانية والمدنيين، واستهداف المنشآت المدنية والمدارس والمستشفيات الميدانية والأطقم الطبية وسيارات الإسعاف والإطفاء، وظاهرة القتل خارج القانون، كما تستنكر المنظمة الخروقات المستمرة للهدنة الإنسانية من قبل طرفي النزاع، وعدم السماح للنازحين بالعودة الى منازلهم، في ظل الظروف التي تعيشها البلاد من حجر صحي وغيرها من إجراءات للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

تكرر المنظمة مطالبتها لقوات القيادة العامة بالتوقف فورا عن استهداف التجمعات السكانية والمنشآت المدنية والمدارس والأطقم الطبية بطرابلس.

كما تجدد المنظمة دعوتها للطرفين بوقف القتال وتطبيق الهدنة الإنسانية، وتمكين النازحين من العودة لمنازلهم لتطبيق إجراءات الوقاية من فيروس كورونا وتجنيب البلاد كارثة إنسانية في حال تفشيه.

وتطالب المنظمة بعثة الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي بوضع آلية لتطبيق الهدنة الإنسانية وقرار وقف إطلاق النار على الأرض، ومراقبة ومحاسبة المخترقين له.

وأخيرا تناشد المنظمة محكمة الجنايات الدولية بالاسراع في تقديم المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في ليبيا الى العدالة، وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب.

تحميل التقرير كامل PDF من هنا:
تقرير انتهاكات حقوق الإنسان خلال النصف الثاني من شهر مارس





 

المدير